الخميس, 7 شوّال 1447 هجريا, 26 مارس 2026 ميلاديا.
مواقيت الصلاة

مواقيت الصلاه بحسب التوقيت المحلى لمدينة المدينة المنورة ليوم الخميس, 7 شوّال 1447هـ

الفجر
05:02 ص
الشروق
06:20 ص
الظهر
12:27 م
العصر
03:55 م
المغرب
06:35 م
العشاء
08:05 م

أخر الأخبار |

في ليلة تجسدت فيها أصالة الموروث.. فواز بن فيحان بن خلف يحتفي بـ “تمائم الأحفاد” و”نزايل” نجله (صور)

بيان حازم: الدول العربية تؤكد حقها في الرد على الهجمات الإيرانية

هل تتوقف الطائرات؟.. حالة طوارئ في الفلبين لمواجهة نقص الوقود وتهديدات إمدادات الطاقة

بحضور إعلاميي المنطقة.. “آفاق للإعلام” تقيم حفل معايدتها السنوي بحائل

أمير تبوك يقدم واجب العزاء في وفاة شيخ الهروف علي زيدان البلوي

مباشرة خلال 5 دقائق لموقع سقوط الشظايا بالشرقية.. ووعي وطني يقطع الطريق على الشائعات (فيديو)

هل تشهد المملكة أعاصير قمعية؟ محلل الطقس عقيل العقيل يكشف الحقيقة (شاهد)

موقف إسلامي موحد.. علماء الأمة: نؤيد حق الدول المعتدى عليها في حماية سيادتها وردع العدوان

الخميس والجمعة.. توقعات بهطول أمطار غزيرة على منطقة الرياض وتحذيرات من الدفاع المدني

إنفاذًا لتوجيهات القيادة.. وزارة الداخلية تعلن تسهيلات لحاملي التأشيرات المنتهية بسبب الظروف الراهنة

جاهزية عالية للدفاعات الجوية.. تدمير 4 مسيّرات دون خسائر في الشرقية

في المنطقة الشرقية.. شظايا اعتراض صاروخ تصيب منزلين دون إصابات

المشاهدات : 297399
التعليقات: 0

قصة قصيرة مكافأة نهاية الخدمة (١)

قصة قصيرة مكافأة نهاية الخدمة (١)
https://www.alshaamal.com/?p=199064

ليلة حالكة قضيتها على فراشي ملتحفة الحيرة بكثير من الخوف ، على وسادة القلق من المجهول القادم والغربة التي تجتاح روحي ، الساعة الخامسة فجراً ، يجب أن أتهيأ لخوض هذة التجربة المفاجئة لي ، ويجب أن يتهيأ بداخلي كل شيء ، يجب أن أبتعد عن المقارنات بالسابق في مرحلتي القادمة ، لا مجال لذلك ؛ ويجب ويجب ويجب ، كأنني أقنع نفسي بكلمة -يجب-..
وقعتُ فيما كنتُ أخشاه ، طيلة الثمانية والعشرين عاماً السابقة من مرحلة عملي كمعلمة للمرحلة الثانوية..
.
قبل البدء في هذا العام الدراسي ١٤٤٤هـ ، قررت أن تكون رحلتي التعليمية الأخيرة فيه ، الاكتفاء من العمل وتقديم طلب التقاعد المُبكر ؛ كي أفرغ رأسي من المسؤولية وأرح بالي من ضغط العمل و أتفرغ لبقية مشاريعي في الحياة..
في حين استعدادي لاكمال متعتي بالتدريس في عامي الأخير ، وقعتُ في مطب (الندب) لمدرسة أخرى ، وهذا شيء وارد وطبيعي في حياة كل مُمتهن بالتدريس ، ولكن الكارثة أن تنزلق بالطريق المنحدرة من المرحلة الثانوية لمرحلة الطفولة المبكرة وخصوصاً صفها الأول ؛ وإذ فجأةً أنا أمام فصلين من الأطفال ، (ثمانون) طفلاً مجمل عددهم ، فهذه هي الكارثة بعينها..
.
(رَبِّ لَا تَذَرْنِي فَرْدًا وَأَنتَ خَيْرُ الْوَارِثِينَ )سورة الأنبياء ، الآية: 89.
تذكرت هذه الآية الكريمة حين وضعتها في خانة حالة تطبيق الواتس آب الخاصة بي ، منذُ أكثر من عشرين سنةً ، وتردادي لها كثيراً في الآونة الأخيرة ، لم أكن أعلم وقتها كيف ستكون سر الإجابة ..؟!
فعطايا الله كبيرة وعوضه أكبر..
.
تأبط أدواتي المدرسية واتجهت للمدرسة ، الشارع ضيق بحكم أن المدرسة داخل حي من أحياء المدينة بشارع فرعي وليست على شارع رئيسي ، لففتُ مرتين حول المكان كي أجد لسيارتي الصغيرة موقف ، وجدتهُ في ساحة أرضٍ فارغة غير ممهدة بجوار المدرسة ، أوقفتها ونزلتُ متجهة للبوابة ، كان عليها حارس أمنٍ متجهّم الوجه يصرخ على السيارات المتوقفة أمام المدرسة ، قلتُ في نفسي:
” اللهم صباح خيرٍ” ..
.
دخلتُ المبنى كانت الاصوات عالية جداً مابين فوضى وصراخ ، وبكاء بعض الأطفال حديثي عهد بالدوام المدرسي ، يلفهم الهلع كما لفني الآن ، استجمعتُ قواي واتجهتُ نحو إدارة المدرسة ، أسأل عن وكيلة المدرسة ، فهي الوحيدة التي بإمكانها تهدئتي ، فهي زميلة دراسة وصديقة قديمة ، عندما رأيتها كأن شيئاً زاح عن قلبي ، حيّتني بحرارة ، ودار بيننا حوار خفيف لطيف..
.
الوكيلة: لم أكن أتوقع انتدابك للصفوف المبكرة..؟!
أنا: إنه مطب كبير ، ارتطمت به ، ولا يوجد حيلة كي أتخلص منه ، ولكن سأحاول أن أجد لي مخرج سريع..
الوكيلة: وحتى وجود هذا المخرج ، عليك تنفيذ الأمر فالطلبة متأخرين بالمنهج شهراً كاملاً.
أنا : سأحاول بإذن الله ،
الوكيلة: ولا تتناسي بأنك الأساس بالنسبة لهم والتأسيس ، فأنتِ معلمة اللغة العربية ، وتدريس لغتي يحتاج لجهد كبير بالصف الأول الابتدائي..
أنا: أعلم ومدركة حجم المسؤولية الملقاة على عاتقي ..
الوكيلة: إذاً هيّا بنا ، لإلقاء نظرة على أطفالك الجُدد..
أنا: هيا بنا..
.
إلى خُطى الوجل مشيتُ
على طريق الرهبة رُميتُ ..
.
وصلنا إلى باب الفصل الأول وأصوات الأطفال متعالية تخترق الباب ، وما أن فُتح الباب كان الفصل في حالة من الفوضى ، هناك أمٌ في داخل الفصل تتحايل على طفلها الباكي وآخر على طاولته يتناول فطوره وقد عبث بذلك الفطور واتسخ كل ماحوله ، بينما الآخر مشغولاً بحقيبته وأدواته المدرسية ، ثلاثة من الأطفال آخر الفصل يلعبون بصوت عالي ، على الجانب الآخر طفلين في حالة عراك على المكان ، كلٌ يقول للآخر هذا مكاني ، ذاك العابث على جدار الفصل بألوانهِ ، وغيرهُ منطوي على نفسه تحت الطاولة يحاول أن يُخفي نفسه ، والنائم في وداعة وسكينة رغم الفوضى ، بخلاف ذلك الطالب الهلِع مما يحدث حولهُ ، وهناك طفلٌ يقف على الطاولة يصرخ بأعلى صوته مهدداً زملائه أنا الوحش ..
.
سلسلة من اللقطات أخذتها بلمحة واحدة وأنا في كامل ذهولي ، توقف ذهولي فجأة بطرق إحدى إداريات المدرسة على سبورة الفصل بمسطرة خشبية ؛ محاولة منها تهدئة الوضع الكارثي الذي أمامي ، ألقيت التحيّة على من بالفصل ، وقامت وكيلة المدرسة بتعريفي على الطلبة قائلة لهم: هذه معلمتكم الجديدة في مادة لغتي ، تحمس بعض الأطفال وسأل عن اسمي ، والبقية لم ينتبهوا لوجودنا حتى..
.
خرجتُ من الفصل وأغلقتُ الباب قائلة للوكيلة بنبرة منخفضة :
هل هذا حُلمٌ ، ما أنا فيه ..؟!
ردت ضاحكةً: بل كابوس حقيقي ستعيشين معه ، حتى ينتهي..
.
يُتبع

التعليقات (٠) أضف تعليق

أضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>