الثلاثاء, 4 ذو القعدة 1447 هجريا, 21 أبريل 2026 ميلاديا.
مواقيت الصلاة

مواقيت الصلاه بحسب التوقيت المحلى لمدينة المدينة المنورة ليوم الثلاثاء, 4 ذو القعدة 1447هـ

الفجر
04:33 ص
الشروق
05:55 ص
الظهر
12:20 م
العصر
03:49 م
المغرب
06:46 م
العشاء
08:16 م

أخر الأخبار |

خسائر بـ 500 مليون دولار يومياً.. ترمب يكشف كواليس خنق الاقتصاد الإيراني

تجنيد عبر لقاءات سرية.. ضبط تنظيم إرهابي مرتبط بإيران خطط لاختراق مواقع حساسة في الإمارات (شاهد)

من “السكران” إلى “التلال”.. تفاصيل طرح 3 ملايين متر مربع للاستثمار البيئي في الباحة

624 مليار ريال.. الصادرات السعودية غير النفطية تواصل تحطيم الأرقام القياسية

لم يكن مجرد وزن زائد.. كيف دمرت السمنة هرمونات الذكورة لدى مريض؟.. استشاري غدد صماء يوضح (شاهد)

رياح قوية.. سقوط أكثر من 12 عمود كهرباء دون خسائر بشرية بطريق رياض الخبراء (شاهد)

ليس مجرد حزن.. العلم يؤكد: الشعور بالوحدة يهدد صمامات القلب

«تعليم حائل» يعلن تحويل الدراسة غداً «عن بعد» بناءً على تقارير الأرصاد

​لوحة ربانية.. شاهد كيف تفجرت شلالات الخرجة بالسيول في أعالي حرة بني رشيد

غضب السحاب.. رياح هابطة تباغت طريق القصيم وتقلب الشاحنات و”المسند” يعلق

900 ريال غرامة وحجز للمركبة.. قيادة سيارة “المتوفى” بلا تفويض أصبحت مخالفة

بمؤشرات وطنية محفزة.. نائب أمير تبوك يثمن جهود الهلال الأحمر في سرعة الإنقاذ

المشاهدات : 25331
التعليقات: 0

في اليوم العالمي للمرشد السياحي: أدلّاء المعنى لا أدلّاء الطريق

في اليوم العالمي للمرشد السياحي: أدلّاء المعنى لا أدلّاء الطريق
https://www.alshaamal.com/?p=308690

 

في الحادي والعشرين من فبراير من كل عام، لا نحتفل بتاريخٍ عابر في رزنامة المناسبات، بل نقف عند معنى يتجاوز الزمن إلى الرسالة. إنه اليوم العالمي للمرشد السياحي، مناسبة لا تُختصر في كلمات الشكر، بل تُجسّد اعترافًا بدورٍ يصوغ صورة الأوطان في ذاكرة الزائر، ويحوّل الرحلة من انتقالٍ في المكان إلى عبورٍ في المعنى.

المرشد السياحي ليس ناقلَ معلومات، بل حاملُ رواية.
هو العين التي ترى الجمال قبل أن يُرى، والصوت الذي يمنح الحجر ذاكرة، والطريق حكاية، والمشهد روحًا. حين يقف أمام معلمٍ أثري، لا يكتفي بوصف ارتفاعه أو تاريخ بنائه؛ بل يفتح نافذةً على زمنٍ كان، ويعيد ترتيب التفاصيل في قلب السامع، حتى يشعر أنه جزءٌ من القصة لا مجرّد عابرٍ فيها.

وفي هذا اليوم، نحتفي بروّاد السياحة الذين فهموا أن الإرشاد مسؤولية ثقافية قبل أن يكون مهنة. مسؤولية أن تُنقل الصورة صادقة، وأن تُعرض الهوية نقيّة، وأن يُستقبل العالم بابتسامةٍ تعكس أخلاق المكان قبل معالمه. فالسائح قد ينسى الفندق، وقد ينسى الطريق، لكنه لا ينسى مرشدًا أشعره بالأمان، وأجابه بصبر، وألهمه بحكاية.

الإرشاد السياحي فنُّ الإصغاء بقدر ما هو فنُّ الحديث.
هو القدرة على قراءة اختلاف الثقافات، واحترام تنوّع الخلفيات، وبناء جسورٍ من الفهم بين شعوبٍ قد لا يجمعها لسان، لكن يجمعها فضول الاكتشاف. في كل جولةٍ ناجحة، يولد حوارٌ حضاريّ صامت، تُصافح فيه القيمُ القيمَ، وتلتقي الإنسانية بإنسانيتها.

ولأن السياحة اليوم صناعة ووعي ورسالة تنموية، فإن المرشد السياحي أحد أعمدتها الصلبة.
به تُبنى الثقة، ويُصان التراث، وتُروى القصص كما ينبغي لها أن تُروى. هو الشاهد على الجمال، والحارس على الذاكرة، والسفير غير الرسمي لوطنه في عيون زوّاره.

إن احتفاءنا بروّاد السياحة هو احتفاء بالعطاء الصامت، بالخطوات التي تُمهّد الطريق للآخرين، وبالقلوب التي آمنت أن خدمة الضيف شرف، وأن تقديم الوطن بأجمل صوره مسؤولية لا تقبل العادية.

وفي اليوم العالمي للمرشد السياحي، نقول لكل من حمل بطاقة الإرشاد بروحٍ مخلصة:
أنتم لستم أدلّاء طريق، بل أدلّاء معنى.
أنتم لا تصحبون الزوّار في الجغرافيا فحسب، بل تقودونهم إلى جوهر المكان.

فليكن هذا اليوم تجديدًا للعهد:
أن يبقى الإرشاد رسالة،
ويبقى السفر معرفة،
ويبقى الوطن حكايةً تُروى بفخر… وتُحفظ بمحبة.

لِتَرَوْا جَمَالَ الأَرْضِ كَيْفَ يُشَيَّدُ.

بقلم
فاطمة عوضه الغامدي

التعليقات (٠) أضف تعليق

أضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>