أكد الاتحاد الأوروبي ومجلس التعاون لدول الخليج العربية التزامهما بحماية حرية الملاحة في مضيق هرمز، وإدانتهما للهجمات التي استهدفت السفن التجارية وعددًا من دول المنطقة، داعيين إيران إلى الوقف الفوري وغير المشروط لجميع الهجمات والتدخلات التي تهدد أمن الملاحة البحرية.
جاء ذلك في بيان مشترك صدر بمناسبة انعقاد المنتدى رفيع المستوى للأمن الإقليمي والتعاون في العاصمة البلجيكية بروكسل بتاريخ 13 يوليو 2026، برئاسة مشتركة بين الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي كايا كالاس، ووزير خارجية مملكة البحرين الدكتور عبداللطيف بن راشد الزياني، بصفته رئيس المجلس الوزاري لمجلس التعاون لدول الخليج العربية.
وأكد الجانبان أن حرية الملاحة، بما في ذلك حق المرور عبر مضيق هرمز، حق مكفول بموجب القانون الدولي واتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار، مشددين على أن جميع السفن تتمتع بحق العبور دون أن يكون لأي دولة الحق في تعليق هذا الحق أو تقييده أو إخضاعه لأي شروط أو تصاريح أو رسوم.
وأدان البيان بأشد العبارات الهجمات التي نُسبت إلى إيران ضد السفن التجارية المارة عبر مضيق هرمز، إضافة إلى الهجمات التي استهدفت أراضي عدد من دول المنطقة، من بينها البحرين والكويت والإمارات وقطر وسلطنة عُمان والأردن، مؤكدًا أن هذه الاعتداءات عرضت حياة المدنيين والبحارة للخطر، وشكلت انتهاكًا للقانون الدولي ولقرار مجلس الأمن رقم 2817.
ورفض الاتحاد الأوروبي ومجلس التعاون أي ادعاءات بالسيادة أو السيطرة على مضيق هرمز من جانب أي دولة، مؤكدين أن أي ترتيبات أو تفاهمات ثنائية لا يمكن أن تقيد بصورة غير قانونية حق المرور في المضائق الدولية، باعتباره حقًا مكفولًا لجميع الدول وفق أحكام القانون الدولي.
كما أعرب البيان عن التضامن الكامل مع الدول المتضررة من الهجمات، ومع البحارة من مختلف الجنسيات، مشددًا على أن أي اعتداء يستهدف أمن إحدى دول المنطقة يمثل تهديدًا مباشرًا لأمن وسلامة أحد أهم الممرات البحرية الحيوية في العالم.
ودعا الجانبان إيران إلى إبقاء مضيق هرمز مفتوحًا بشكل دائم ودون فرض أي رسوم أو شروط على حركة الملاحة، مع الالتزام الكامل بالقانون الدولي وقرارات مجلس الأمن، ورفض أي إجراءات أحادية من شأنها التأثير في سلامة الملاحة البحرية، مؤكدين أهمية دعم دور المنظمة البحرية الدولية والمؤسسات المختصة في تنظيم أمن وسلامة الملاحة.
واختتم البيان بالتأكيد على استمرار التنسيق الوثيق بين الاتحاد الأوروبي ومجلس التعاون لدول الخليج العربية من أجل حماية الشحن الدولي والبحارة، وتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة، مع تجديد الدعوة إلى ضبط النفس والتمسك بالحوار والدبلوماسية باعتبارهما السبيل الأمثل لتسوية الأزمات وضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز.







