من يتصوّر أن الوطن مكانٌ للعيش فحسب فلم يُؤتَ الحكمة بعد ومن يتصوّر أن الوطن حدودٌ وزمانٌ فحسب فلم يُؤتَ الحكمة بعد
ومن يتصوّر أن الوطن شعارٌ وألوانٌ فحسب، فلم يُؤتَ الحكمة بعد.
الوطن فكرةٌ تُبنى ورسالةٌ تُؤدّى وإنسانٌ تصنعه القيادة الحكيمة حتى يصبح قادرًا على صناعة المستقبل وخدمة أمته.
ومن أراد أن يُؤتَى خيرًا كثيرًا فليتأمل مسيرة المملكة العربية السعودية وليقرأ كيف جعلت الاستثمار في الإنسان أساسًا لنهضتها
فلم تكتفِ ببناء المؤسسات
بل بنت العقول وفتحت أبواب التعليم والتمكين والقيادة وجعلت من كل مرحلة من مراحل بناء الإنسان استثمارًا جديدًا في مستقبل الوطن.
ولعل سيرة الدكتور بكر بن عبدالله بن بكر خير شاهدٍ على ذلك
فقد كان من أوائل مهندسي البترول السعوديين
ثم أسهم في بناء المسيرة الأكاديمية
وتولى قيادة جامعة الملك فهد للبترول والمعادن قبل أن ينتقل إلى ميدان الدبلوماسية سفيرًا للمملكة في رحلةٍ وطنيةٍ جسّدت كيف تصنع الرؤية الصادقة مواطنًا مخلصًا وكيف يردّ المواطن الجميل لوطنه بالعطاء والوفاء.
إنها قصة تكاملٍ بين رؤية وطن آمنت بالإنسان وإخلاص مواطن آمن بوطنه
فكان الإنجاز عنوانًا وخدمة المملكة شرفًا ورفع رايتها غايةً في كل ميدان.
رحم الله الدكتور بكر بن عبدالله بن بكر وأجزل له المثوبة
وحفظ الله خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده الأمين وأدام على وطننا أمنه وازدهاره ليبقى نموذجًا يُحتذى به بين الأمم.
د / هاني بن ناصر الحتيرشي







