الأربعاء, 8 صفر 1448 هجريا, 22 يوليو 2026 ميلاديا.
مواقيت الصلاة

مواقيت الصلاه بحسب التوقيت المحلى لمدينة المدينة المنورة ليوم الأربعاء, 8 صفر 1448هـ

الفجر
04:17 ص
الشروق
05:45 ص
الظهر
12:28 م
العصر
03:52 م
المغرب
07:11 م
العشاء
08:41 م

أخر الأخبار |

رحلة أخوية إلى أرض الكنانة.. خمسة أيام صنعت ذكريات لا تُنسى بين القاهرة والإسكندرية

سمو وزير الخارجية: الدبلوماسية خيار الاستقرار.. والسيادة خط أحمر

“الأرصاد” يحذّر من أمطار رعدية وغبار على 8 مناطق وحرارة تبلغ 47 درجة

«تاجر غراس».. حين يتحول الأبناء إلى رواد أعمال في تجربة ملهمة بنادي غراس الصيفي بالجبيل

معهد «جازان العالي للتدريب» يحتفي بـ«280» خريجة في دبلوم الموارد البشرية والأمن السيبراني

برئاسة خادم الحرمين الشريفين.. مجلس الوزراء يدين ادعاءات الحوثي ويؤكد دعم أمن المنطقة واستقرارها

ترقية “أحمد بن فهد ناهس بن براك الرشيدي” للمرتبة الثانية عشرة بإمارة منطقة حائل

السعودية تدين اتهامات الحوثيين وتؤكد: مستمرون في دعم الشعب اليمني ومسيرة السلام

القبض على مروجين للمخدرات في المدينة المنورة وتبوك وإحالتهما إلى النيابة العامة

وزير الخارجية يبحث مع مستشار الأمن الوطني الهندي تعزيز الشراكة الاستراتيجية

مركز التراث الثقافي بجازان ينظم فعالية «يوم الآيسكريم العالمي» في أجواء تراثية وعائلية مميزة

إسبانيا بطلة العالم.. والجبيل الصناعية تختتم تجربة استثنائية في منطقة المشجعين

المشاهدات : 64750
التعليقات: 0

خَضير

خَضير
https://www.alshaamal.com/?p=131332

اشتاقت الغالية على قلبه للخضير، ذكّرته أنها أحبته ذات مساء، كان طريرًا يقطف العذوق ويغني للمساء مع الطيور التي امتلأت بطونها ثم طارت جذلى، قالت له :إنها تعشق الأمسيات الفاتنة كالأصيل الذي يطرزه لون القصب الأخضر والعذوق والطيور المشاغبة، أسرّت له وهي تسايره نحو المساحات التي غطت الطين، السنابلُ تتحدى هواء المساء فلا يحركها كما كان يفعل من قبل، قالت له يارفيق العمر: أريد من الحَّب الأبيض الذي يشبه صفاء قلبينا، يبدو طريًّا لم يشرب كل ماءه ، واللون الأبيض فيه كالليالي المقمرة التي كنا نبيت نتسامر فيها ونخبط العذوق بالعَصاة كي تكون نجومًا متناثرة أمام ناظرينا، لم يخيّب ظنها ، جلست على الطين تدندن بأناشيد الذكريات ثم تخط بإصبعها على التراب قصتهما، جذّ بضع سنابل وعيناها على يديه التي احتضنتها يومًا بحنان، لم يستمر في حصد عذوق الخضير، جرحَ يده قبل المغيب، سال دم إصبعه على عذق أحمر تسلل بين العذوق البيضاء، نهضت ويدها على رأسها تولول على حبيب العمر، ربطت بجزء من خمارها على مكان الجرح، أراد أن يقبّل يدها لولا أن سمع أصوات الحماة على المزارع وتراتيل الحصاد، جلس على الأرض ليكمل ماخطّته يدها على الأرض، أمسكت  بآلة القطف كي يمتلأ الزنبيل بالسنابل، انتهت المهمة عند المغيب ، أمسكت بطرف الزنبيل وتكفلت يده السليمة بالطرف الآخر، رجعا إلى البيت بالخضير، طحنت الحب الأبيض على مطحنتها الحَجرية بعد خبط العذوق، أدخلت الحطب في التنور وبقيت عنده تنتظر النار حتى تلتهمه، وضعت العجين في التنور ثم أخرجت الخبز ولايزال بعض جرح رفيقها ينزف، وضعته على الأرض في منسف من حصير، أراد أن يطعمها بيده فلم يستطع من الألم ، تفرغت لتطمعه؛ مرة تمدُّ يدها في فمه وأخرى تضعها في فمها، في الصباح قرّبت الفحم وجدَّدت ناره ثم وضعت عليه ما بقي من العَشاء، نادته ليشاركها الخضير واللبن على الإفطار، مرت العصافير من فوقهما باتجاه المزارع قبل وصول الحماة على السنابل.

التعليقات (٠) أضف تعليق

أضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>