الأحد, 10 شوّال 1447 هجريا, 29 مارس 2026 ميلاديا.
مواقيت الصلاة

مواقيت الصلاه بحسب التوقيت المحلى لمدينة المدينة المنورة ليوم الأحد, 10 شوّال 1447هـ

الفجر
04:59 ص
الشروق
06:18 ص
الظهر
12:27 م
العصر
03:54 م
المغرب
06:36 م
العشاء
08:06 م

أخر الأخبار |

شاهد.. الطفل فهد السبيعي يروي قصة سقوطه في حفرة بحائل؟.. تفاصيل جديدة وصور حصرية من منزله يرصدها “أبوحسن”

ترامب: السعودية يجب أن تكون فخورة بالأمير محمد بن سلمان.. رجل عظيم (فيديو)

ولي العهد يتلقى اتصالاً من رئيس وزراء الهند.. مودي يجدد إدانة بلاده للاعتداءات الإيرانية على أمن المملكة

الشاعر فالح بن عواض الجريشي يحتفل بزواج أبنائه “طارق ومتعب” (صور)

أمير تبوك يواسي وكيل إمارة المنطقة بوفاة شقيقته

حقيقة الرزق و”حكة اليد”.. فتوى حاسمة للشيخ سامي الصقير تنهي الجدل (شاهد)

من عام 1412هـ وحتى التقاعد.. قصة طبيب مصري عاش في “الرديفة” 35 عاماً وكرمه أهاليها بـ 86 ألف ريال (شاهد)

سعدون بن راضي يبارك زواج سعد بن شويلع ويشيد بتغطية بيرق الإعلام “المشرفة” (فيديو)

رجل الأعمال عايد بن شويلع يحتفل بزواج ابنه ” عبدالعزيز”

وسط حضور لافت لشيوخ القبائل والشعراء.. معرف وسعة الرس سليمان بن شويلع يحتفي بزفاف نجله “سعد” (صور)

من بينهم “بدور عبد الحميد”.. البحرين تنهي التحقيقات مع 14 متهما بالتخابر مع الحرس الثوري الإيراني وتكشف التهم الموجهة إليهم!

عدّ تنازلي جديد.. ترامب يمنح إيران فرصة أخيرة قبل ضرب منشآت الطاقة

المشاهدات : 62123
التعليقات: 0

(التواضع والغرور: بين الرقي والسقوط)

(التواضع والغرور: بين الرقي والسقوط)
https://www.alshaamal.com/?p=282798

التواضع والغرور هما طرفان متناقضان لا يمكن أن يجتمعا في قلبٍ واحد. فالتواضع من أنبل الصفات وأرفع الأخلاق، إذ يدعو الإنسان إلى الاعتراف بفضل الله عليه، ويحثه على معاملة الآخرين بلطف واحترام. أما الغرور، فهو سلوك مذموم ينشأ عن الكِبر والاعتداد بالنفس بشكل مفرط، مما يُفقد صاحبه لذة السعادة الحقيقية، ويؤدي إلى عزلة مجتمعية ونفسية.

في الإسلام، يُعرف التواضع بأنه إدراك الإنسان لضعفه أمام الله ووضع نفسه في مكانها الحقيقي دون تعالٍ على الآخرين. وقد قال الله تعالى: *”وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْنًا”* (الفرقان: 63)، مما يؤكد أن التواضع خلق يُعلي من قدر الإنسان عند ربه وعند الناس. فالبشر جميعهم سواء عند الله، لا يفرق بينهم لون أو جنس أو طبقة، والمعيار الوحيد للتفاضل بينهم هو التقوى.

على النقيض، الغرور هو شعور زائف يجعل الإنسان يظن أنه متفوق على غيره نتيجة لجاهٍ أو مالٍ أو علم. ومن هذا الشعور ينطلق الكِبر واحتقار الآخرين، مما يُفسد العلاقات ويدمر الروابط الإنسانية. وقد حذر الله من هذا السلوك في قوله: *”وَلَا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحًا إِنَّكَ لَنْ تَخْرِقَ الْأَرْضَ وَلَنْ تَبْلُغَ الْجِبَالَ طُولًا”* (الإسراء: 37).

يتجلّى الفرق بين التواضع والغرور في التعامل مع الناس، وفي العلاقة مع الله.
فالمتواضع يعامل الجميع برحمة واحترام، يعترف بأخطائه، ويتقبل النصيحة بصدر رحب، بينما المغرور ينظر إلى الناس بفوقية وازدراء، يتمسك برأيه، ويرفض النقد مهما كان بنّاءً. المتواضع يدرك أن كل نعمة في حياته هي من فضل الله وينسب النجاح إليه، أما المغرور فيغفل عن ذلك وينسب كل شيء لنفسه، متجاهلًا ضعفه البشري.

لذا فأثر التواضع على الفرد والمجتمع عظيم؛ فهو يكسب صاحبه حُب الناس وثقتهم، ويعزز من روح التعاون والتكافل، فيرفع من مكانته عند الله.
أما الغرور، فيجعل الناس ينفرون من صاحبه، ويُوقعه في العزلة، ويعرضه لعقاب الله، حيث قال النبي ﷺ: *”لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال ذرةٍ من كبر”* (مسلم).

فالنبي محمد ﷺ كان مثالًا يُحتذى به في التواضع، فقد كان يخدم أهله، ويجلس مع الفقراء، ويقبل دعواتهم. وعلى العكس تمامًا، نجد نموذج الغرور في شخصية فرعون الذي أهلكه تكبره واحتقاره للناس.

التواضع هو خُلق المؤمن الصادق الذي يُدرك أن كل ما لديه من نعم هو من الله، بينما الغرور هو مهلكة للنفس تُفقد صاحبها مكانته عند الله والناس. ولنا في قصص الأولين عظةً وعبرة؛ فلنحرص أن نكون مثالًا في الخير والتواضع، لا عبرةً في الغرور والعناد.
٢١/٧/1446
جازان

التعليقات (٠) أضف تعليق

أضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>