الجمعة, 21 ذو القعدة 1447 هجريا, 8 مايو 2026 ميلاديا.
مواقيت الصلاة

مواقيت الصلاه بحسب التوقيت المحلى لمدينة المدينة المنورة ليوم الجمعة, 21 ذو القعدة 1447هـ

الفجر
04:17 ص
الشروق
05:42 ص
الظهر
12:18 م
العصر
03:44 م
المغرب
06:55 م
العشاء
08:25 م

أخر الأخبار |

آل معلا يحتفلون بزواج أبنائهم الثلاثة سعود – علي – أحمد – بقاعة دفادف بالقصيم (صور)

بتكلفة 188 مليون ريال.. المدينة المنورة تعزّز بنيتها التحتية بـ10 مشروعات طرق وسلامة مرورية

هل تجب العدة على المختلعة؟ الشيخ يوسف بن سعيد يجيب (شاهد)

تحذير طبي: الجلطات القلبية قد تكون أول مؤشر خفي للسكري

المفتي العام يشيد بدور “نزاهة” في حماية المجتمع ويحث على تكامل الجهود الرقابية

​بـ 8 لغات.. الصحة و”وقاية” تطلقان دليل “حِج بصحة” لموسم 1447هـ

بلهجة شديدة.. الإمارات ترد على “ادعاءات” طهران وتؤكد: سيادتنا خط أحمر

​ترمب: كنت مستعداً للخسائر الاقتصادية للتخلص من قيادة إيران “المجنونة”.. والعالم لن يكون رهينة

​بـ 6000 عمود رذاذ و25 ألف صنبور مياه.. “كدانة” تعزز جودة الحياة لضيوف الرحمن في المشاعر المقدسة

من جرح في الطفولة إلى جراح عالمي.. الربيعة يكشف سر عبارة والده التي غيرت حياته ويستعيد ذكريات بداياته (شاهد)

بمشاركة 150 ممارساً ومتطوعاً.. “جديدة عرعر” يواصل استقبال حجاج البر وسط إشادة واسعة بجودة الخدمات

نسأل الله أن يديم الأمن على السعودية الغالية.. طيار كويتي يكشف تفاصيل رسالة وداعه المؤثر لمطار الدمام (شاهد)

المشاهدات : 56283
التعليقات: 0

إبليس مازال يحاول

إبليس مازال يحاول
https://www.alshaamal.com/?p=307374

َأَظْلَمُ أَهْلِ الظُّلْمِ مَنْ بَاتَ حَاسِدًا

لِمَنْ بَاتَ فِي نَعْمَائِهِ يَتَقَلَّبُ

— أبو الطيب المتنبي

 

عندما يُعجب المرءُ بِمَنْ يَمْلِكُ ما لا يَمْلِكُ،

ثم يبدأ بمقارنة نفسه بالآخر،

يتحوّل الإعجاب — في كثير من الأحيان — من شعور طبيعي إلى غيرة خفيّة،

سرعان ما تتسلل إلى النفس دون وعي.

 

ومع الوقت، لا تعود هذه الغيرة بريئة،

بل تتخذ شكل تنافس غير مُعلن،

يتوارى خلف ستارٍ شفاف،

لا يخفى على ذوي البصيرة الذين يدركون حقيقته مهما حاول صاحبه إخفاءه.

 

يبدأ الأمر إعجابًا،

ثم يتحوّل إلى ظلم للنفس قبل أن يكون ظلمًا للغير،

ويبلغ ذروته حين يسعى المرء إلى تقليد الآخر،

لا اقتداءً، بل انتزاعًا لملكية معنوية ليست له.

 

فيتقن ارتداء ما لا يشبهه،

كما لو كان لصًا أعلن توبته ذات يوم،

ثم عاد إلى سرقته بحجج واهية،

يوهم بها نفسه قبل أن يوهم الآخرين.

 

تحت مسمّيات شتّى — كمرضٍ خفي أو ظرفٍ قاهر —

يفقد الإنسان قدرته على التمييز بين ما هو له

وما ليس كذلك.

 

ومع تكرار هذا السلوك،

يعجز عن خلع ثياب ليست ثيابه،

والأدهى أنه لا يكتفي بارتدائها،

بل يُشوّهها بتلوّث داخلي ينعكس على كل ما يلمسه.

 

فالتهكّم، حين يُمارَس بهذه الصورة،

ليس سوى شكل آخر من أشكال الظلم،

للنفس أولًا،

وللآخرين ثانيًا.

 

غير أن العمى الداخلي لا يسمح لصاحبه بإدراك ذلك،

فيظل مترصّدًا،

كما يترصّد اللص فرصته،

يستجدي لحظة،

لعلّه يبلغ ما يسعى إليه.

 

وهكذا يتخبّط بين محاولاته،

منهكًا من سباق طويل،

حتى يخيّل إليه — غرورًا — أنه انتصر،

كما ظنّ الأرنب يومًا أنه سبق السلحفاة.

 

مشهد يعيد التاريخ تكراره،

ويكشف حقيقة بشرية قديمة:

أن الظلم، حين يتسلل إلى النفوس،

يتخفّى أولًا في هيئة إعجاب.

 

تمامًا مثل إعجاب وغيرة إبليس عندما أعجب بما مُنح به آدم عليه السلام من دخول الجنة،

حاول إخراجه منها بالنصح، لكنه لم يُفلح لأن الله اصطفى آدم وخصه بالمغفرة،

وظل إبليس في مستنقع كبره وحسده، حتى نُزعة منه رحمة الله.

 

وقفة تأمل في هذه الآيات العظيمة التي أظهرت كبر وحسد إبليس لآدم وكيف هو الظلم بالنفس وبالآخر ، قال تعالى:

وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ أَبَىٰ وَاسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ الْكَافِرِينَ (34) وَقُلْنَا يَا آدَمُ اسْكُنْ أَنتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ وَكُلَا مِنْهَا رَغَدًا حَيْثُ شِئْتُمَا وَلَا تَقْرَبَا هَٰذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونَا مِنَ الظَّالِمِينَ (35) فَأَزَلَّهُمَا الشَّيْطَانُ عَنْهَا فَأَخْرَجَهُمَا مِمَّا كَانَا فِيهِ ۖ وَقُلْنَا اهْبِطُوا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ ۖ وَلَكُمْ فِي الْأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ وَمَتَاعٌ إِلَىٰ حِينٍ (36) فَتَلَقَّىٰ آدَمُ مِن رَّبِّهِ كَلِمَاتٍ فَتَابَ عَلَيْهِ ۚ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ (37) سورة البقرة

 

وليت إبليس اللعين اكتفى بذلك، بل أعلن عناده لربه قائلًا بجهله وغروره:

«لأقعدن لهم صراطك المستقيم» (الأعراف: 16–17)

«فبعزتك لأغوينهم أجمعين» (ص: 82–83)

هذا حال إبليس، وحال بعض البشر عندما تُعمى بصائرهم، وتُخفي الغيرة والحسد الحق والطريق المستقيم عنهم .

التعليقات (٠) أضف تعليق

أضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>