تلقى المجتمع الخليجي اليوم ببالغ الحزن والأسى خبر وفاة الفنانة الكويتية القديرة حياة الفهد، التي لم تكن مجرد فنانة عابرة، بل كانت بالنسبة لبيوت الخليج بمثابة “الأم” التي دخلت مع أمهاتنا من خلال الشاشة، وكبرت الأجيال وهي تراها نموذجاً يشبه أمهاتنا في تفاصيلها؛ تمشي بين الناس، تقعد معهم، تضحك، تبكي، وتحاكي مواقف تشبههم تماماً.
وداع الذاكرة الدافئة
بوفاة الفهد، نودع اليوم مرحلة وذاكرة وصوتاً كان يضفي الدفء على البيوت بفن جميل، وهناك أشخاص لا يمكن الانفصال عن تفاصيلهم حتى ولو رحلوا؛ لأن الذي عاش في قلوب الناس لا يرحل أبداً، حيث شكلت الراحلة بمسيرتها الفنية الطويلة ملامح الدراما الخليجية، وقدمت أعمالاً خالدة ما زالت تروى حتى اليوم، فحين يهدأ حضور الكبار، يبقى اسم حياة الفهد حياً في الذاكرة كنجمة غابت عن الأفق وما غاب نورها، ومن شاشة صنعت الذاكرة إلى أدوار عاشت في وجدان الجمهور.
سيدة الشاشة والزمن الجميل
ارتبط اسم “سيدة الشاشة الخليجية” بزمن الفن الجميل، وبقي حضورها ممتداً في ذاكرة المشاهد عبر مسيرة وتأثير يصعب تجاوزهما.
وفي استذكار لبعض مشاهدها التمثيلية، يبرز حضورها الطاغي وشخصيتها القوية التي جسدتها في أدوار لا تُنسى، كقولها في أحد المشاهد: “بس! بس ولا كلمة! محد يرفع صوته بهالبيت غيري”.
الخلطة السرية والطاقة الفنية
وفي لقاءات سابقة لها، وصفت الراحلة (أم سوزان) موهبتها وقدرتها على التنقل بين التراجيديا والكوميديا بأنها “نعمة من رب العالمين”، معبرة عن سعادتها بامتلاك هاتين الطاقتين. وقالت حينها: “حتى لدرجة إني مرات لما أدوس على الدراما شوية وأقدم عملين ثلاثة دراما، تراجيديا، يعورني قلبي.. أقول لا الناس بحاجة لنكتة بحاجة لضحكة”.
أثرٌ لا يغيب
إن مسيرة حياة الفهد تؤكد أن الوجوه قد تغيب عن الشاشة لكن الأثر لا يغيب، فهو حضور يتجدد حتى في لحظات الصمت، وذاكرة فنية لا تعرف الغياب.
وبين حضور طويل وغياب عابر، تبقى الأسماء الكبيرة أكبر من الزمن، وتبقى أعمالها شاهداً لا يرحل.. وداعاً حياة الفهد.
سيدة الشاشة الخليجية #حياة_الفهد تودع الحياة عن عمر يناهز 78 عامًا.#الشارع_السعودي#قناة_السعودية pic.twitter.com/5qqF5rysIf
— قناة السعودية (@saudiatv) April 21, 2026






