أكد معالي الشيخ عبدالله المنيع، عضو هيئة كبار العلماء، أن مدة العزاء شرعاً لا تتجاوز ثلاثة أيام، منتقداً بشدة المظاهر المرافقة للتعزية في الوقت الراهن، واصفاً إياها بأنها تخرج العزاء عن مقصده الشرعي وتجعله شبيهاً بـ”حفلات الفرح”.
لا عزاء فوق ثلاث
وفي إجابته على تساؤل حول مشروعية مدة الأيام الثلاثة وإلزامية استقبال المعزين، أوضح الشيخ المنيع، في حديث لقناة “السعودية” أنه لا توجد “عدة” أو حداد لأي متوفى أكثر من ثلاثة أيام، باستثناء الزوجة على زوجها، وبناءً على ذلك فإن العزاء يقتصر على هذه المدة فحسب.
انتقاد “ولائم الأنوار”
وانتقد العادات الدخيلة في مجالس العزاء، قائلاً: “ينبغي أن يكون العزاء ليس كما هو عندنا الآن؛ كأنه فرح واستقبال وحفلة بموت فقيدهم”.
وأشار إلى أن التكلف في الاستعدادات من خلال:
إقامة الولائم الضخمة.
نصب الأنوار والكراسي والفرش الفاخرة.
إيجاد مسجلات لقرآءة القرآن بصوت مرتفع.
واعتبر الشيخ أن هذه المظاهر لا تعبر عن مواساة، بل تعطي شعوراً زائفاً بالفرح بموت الفقيد، وهو أمر “لا يجوز شرعاً” ومخالف لروح المصيبة.
أصول التعزية الشرعية
ودعا المنيع إلى ضرورة استشعار الحزن والتأسي، مؤكداً أن التعزية الصحيحة هي التي تظهر فيها آثار المصيبة لا البهرجة، موضحاً المسلك الشرعي للمُعزي: “يدخل ويعزي دقيقة أو دقيقتين، يدعو للميت ولأهله، ثم ينصرف”.
انتكاس المقاييس
واختتم الشيخ المنيع حديثه بوصف ما يحدث في بعض المجالس بأنه “انتكاس للمقاييس والمقاصد الشرعية”، محذراً من تحويل أحزان المسلمين إلى مناسبات للمباهاة والولائم، داعياً الجميع إلى العودة للسنة النبوية في تعزية المصاب ومواساته دون تكلف أو تبذير.
هل ثبت في السنة أن العزاء ثلاثة أيام وأن على أهل الميت استقبال المعزين خلالها؟
الشيخ عبدالله المنيع يوضح#فتاوى | #قناة_السعودية pic.twitter.com/Sx9TmybXP6
— فتاوى (@Fatawa_sa) April 20, 2026






