في توثيقٍ لذاكرة الكفاح والخدمة الوطنية، كشف المواطن أحمد إبراهيم محمد حبرم، حفيد الراحل محمد حبرم، عن تفاصيل تاريخية تتعلق بأول مبادرة لنقل الحجاج بالسيارات من منطقة الجوف وتحديداً من “القريات” إلى مكة المكرمة، والتي انطلقت أولى رحلاتها عام 1369 هجري، أي ما يقارب 78 عاماً.
فكرة رائدة لمواجهة مشاق الطريق
أوضح أحمد حبرم أن جده محمد حبرم -رحمه الله- كان صاحب الفكرة الأولى لنقل الحجيج، وذلك بعدما عاين ما يتكبده الحجاج من تعب ومشاق أثناء السفر على الإبل عبر طرق رمال وتضاريس وعرة.
وبدعم ومؤازرة من الدولة التي ساعدته في شق هذا الطريق البري، قرر جده العمل على تخفيف الأعباء عن الناس واستبدال الركائب بالسيارات (الشاحنات)، لتكون أول رحلة حج بالبر تنطلق حصرياً من القريات.
دعم الدولة اللوجستي
تحدث الحفيد عن تفاصيل تلك الرحلات الشاقة التي كانت تستغرق 42 يوماً ذهاباً وإياباً، حيث لم تكن هناك طرق معبدة بل كان الاعتماد كلياً على “الدلالة”.
وأشار إلى الدور الجوهري للدولة في ذلك الوقت، حيث كانت تدعمهم بالبنزين اللازم لتشغيل تلك الشاحنات، وتسهل لهم الحصول عليه عبر توزيع “درامات” الوقود على الطريق، ليتم استلامها بموجب “وصل” كلما دعت الحاجة، مما ساهم في تكلل تلك الرحلات بالنجاح.
بين الماضي والحاضر: قفزة نوعية
عقد حبرم مقارنة بين ماضٍ مليء بالمعاناة وحاضرٍ مزدهر، مؤكداً أنه لا وجه للمقارنة؛ حيث ينعم الحجاج اليوم بكافة التسهيلات والدعم من الدولة -أعزها الله- من طرق معبدة، وجسور، وكباري، ومدن مخصصة للحجاج.
وأضاف:”المملكة اليوم أصبحت مدرسة عالمية في تحشيد الجموع وتفويج الحجيج، حتى أصبح الغرب يستعين بالخبرات السعودية لتطوير خدماتهم، وهو تاريخ نفخر به جميعاً”.
إرث يتوارثه الأحفاد
اختتم أحمد إبراهيم حبرم حديثه بالتأكيد على أن هذا الإرث وتلك السيارة التي شهدت البدايات، هي أمانة يتوارثها الأحفاد عن الآباء والأجداد، تعبيراً عن الفخر بخدمة الوطن، معبراً عن شكره وتقديره لخادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده الأمين على ما يقدمونه من رعاية وخدمة لضيوف الرحمن.
عائلة سعودية في #الجوف تتوارث أول سيارة تنقل الحجاج من #القريات إلى #مكة قبل نحو 76 عامًا
عبر:
@aziz_e2030 pic.twitter.com/XrVS732ZcW— العربية السعودية (@AlArabiya_KSA) May 3, 2026






