أعلنت هيئة تطوير محمية الملك عبدالعزيز الملكية رصد وتوثيق تسعة أنواع نادرة من الطيور المهاجرة لأول مرة داخل نطاق المحمية، في إنجاز بيئي جديد يعكس نجاح جهود حماية الحياة الفطرية، ويعزز مكانة المحمية كإحدى أبرز الوجهات الوطنية لصون التنوع الأحيائي في المملكة.
وأوضح المتحدث الرسمي للهيئة، عبدالعزيز الفريح، أن توثيق هذه الأنواع جاء عقب مسح ميداني شامل استمر عامًا كاملًا، نفذه فريق بحثي مشترك من الهيئة وجامعة الملك سعود، وفق منهجية علمية دقيقة باستخدام طريقة العد النقطي المنتظم، وأسفر عن تسجيل أنواع تنتمي إلى خمس رتب وثماني عائلات تصنيفية، تضم طيورًا برية ومائية وأخرى شاردة عن مسارات هجرتها المعتادة.
وبيّن أن الأنواع التي جرى توثيقها للمرة الأولى تشمل الصقر الوكري، والبومة طويلة الأذن، والزرزور الوردي، والعصفور أصفر الحلق، والدُّرَّسة سوداء الرأس، والنورس رقيق المنقار، والزقزاق الأوراسي، والزقزاق مهمازي الجناح، إلى جانب طائر الفلامنجو الكبير (النحام الأكبر)، فيما نُشرت نتائج الدراسة في مجلة Check List العلمية المحكمة، لتشكل إضافة علمية مهمة لسجلات الطيور في المملكة وشبه الجزيرة العربية.
وأرجعت الهيئة هذا التنوع إلى ما تتمتع به المحمية، التي تمتد على مساحة تزيد على 28 ألف كيلومتر مربع، من تنوع تضاريسي يشمل الأودية الغنية بالغطاء النباتي والمسطحات المائية والبحيرات الاصطناعية، إلى جانب نجاح إجراءات الحماية البيئية والحد من الرعي والصيد الجائر، ما وفر موائل مناسبة لاستقبال الطيور المهاجرة.
وأكدت الهيئة استمرار برامج الرصد والدراسات العلمية بالتعاون مع المؤسسات الأكاديمية والبحثية، بهدف توثيق الأنواع الفطرية ورصد أنماط هجرتها وتطوير قواعد بيانات علمية تسهم في دعم القرارات البيئية، وتعزز استدامة الموارد الطبيعية، في امتداد للإنجازات التي أسهمت في إدراج المحمية ضمن القائمة الخضراء للاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة (IUCN).







